آقا ضياء العراقي
150
شرح تبصرة المتعلمين
الفحوى من مفطرية إحداثها ، فتجري في إبقائها أيضا . خصوصا بعد ما ورد في النص من فساد الصوم بتعمد الجنابة في النهار ، بل وأجروا الكلام حتى في المندوب ، وأعرضوا عما ورد فيه بنفي الإضرار « 1 » ، كإعراضهم عما ورد من النص أيضا بنفي البأس في رمضان « 2 » ، خصوصا ما اشتمل على أنّ ديدن النبي صلَّى الله عليه وآله كان على ذلك « 3 » ، للجزم بكونه من مفتريات عائشة « 4 » . بل ربما يدعى أنّ هذه الإلحاقات تكشف عن فهمهم مثل هذه الجهات من مناط « النساء » الوارد في النص ، كما يومئ إليه تشبيه الامام الاستمناء بالجماع ، المنصرف اليه من « النساء » في الرواية على ما عرفت « 5 » . بلا احتياج إلى تخصيص عموم « لا يضر الصائم » بمثل هذه الجهات . هذا ، وإن كان في الاستفادة المزبورة نظر ، فالعمدة تسلَّم الإلحاق في كلمات الأصحاب ، فإن تم ذلك فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال ، خصوصا في المندوب ، للنصوص الواردة بالصحة « 6 » ، كما اختاره في النجاة ، ونحن أيضا استشكلنا في التعدّي إلى غير رمضان وقضائه في حاشيته ، لعدم تمامية الإجماع بعد مخالفة جمع من الأعاظم في المسألة . خصوصا ما عن المختلف من عدم تعدّيه عن صوم رمضان وإن كان في إطلاقه حتى لقضائه نظر جدا . نعم يتم في
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 47 باب 20 من أبواب ما يمسك عنه . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 19 باب 20 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 44 باب 16 من أبواب ما يمسك عنه حديث 5 . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 39 باب 13 من أبواب ما يمسك عنه حديث 6 . « 5 » ما ذكره هنا من قوله : " بل . . . " لا يرتبط ظاهرا بموضوع البحث . وانما يرتبط مع ما تقدم في مسألة الوطء مطلقا ، ولعله سها فأورده هنا ، وعلى أي حال فالعبارة مشوشة . « 6 » وسائل الشيعة 7 : 47 باب 20 من أبواب ما يمسك عنه .